ابن الجوزي

26

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فإذا خرج عطاؤه أمضاه ، ويأكل من سفيف يديه . 7 / ب وقال عبادة بن نسيّ [ 1 ] : / كان لسلمان خباء من عباء [ 2 ] وهو أمير الناس . أخبرنا محمد بن ناصر [ أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا أبو بكر بن نجيب ، حدّثنا أبو جعفر بن ذريح ، حدّثنا هناد ، حدّثنا وكيع ، عن جعفر بن برقان ، عن حبيب بن أبي مرزوق ] [ 3 ] ، عن ميمون بن مهران ، عن رجل من عبد القيس قال : رأيت سلمان في سرية هو أميرها ، على حمار عليه سراويل وقدماه تذبذبان ، والجند يقولون : قد جاء الأمير ، فقال سلمان : إنما الخير والشر بعد اليوم . ذكر أولاد سلمان : تزوج امرأة يقال لها بقيرة . وقال أبو بكر بن أبي داود : لسلمان ثلاث بنات ، بنت بأصبهان ، وابنتان بمصر . ذكر وفاته : أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا البرمكي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن بخيت ، قال : حدّثنا أبو جعفر بن ذريح ، قال : حدّثنا هناد ، قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أشياخه ، قال [ 4 ] : دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده ، فبكى سلمان فقال سعد : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ توفي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو عنك راض ، وترد عليه الحوض [ 5 ] ، قال : فقال سلمان رضي الله عنه : أما إني ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عهد إلينا فقال : « ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب » وحولي هذه الأساور . قال : وإنما حوله إجّانة وجفنة ومطهرة [ 6 ] . قال : فقال له سعد : يا أبا عبد الله ،

--> [ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 4 / 1 / 63 . [ 2 ] في ت : « كان سلمان يسكن خيا من عباء » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من ت ، وفي الأصل : « أخبرنا محمد بن ناصر بإسناد عن ميمون بن مهران » . [ 4 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 65 . [ 5 ] في ابن سعد : « وهو عنك راض وتلقى أصحابك وترد عليه الحوض » . [ 6 ] في ابن سعد : « وحوله إجانة أو جفة أو مطهرة » .